محمد حياة الأنصاري

28

معجم الرجال والحديث

جعفر بن ربيعة من رجال الصحاح الستة جعفر بن ربيعة بن شراحبيل الكندي المصري مات سنة ( 136 ه‍ ) قال ابن سعد : وكان ثقة ( 1 ) وقال أحمد : كان شيخا من أصحاب الحديث ثقة وقال أبو زرعة : صدوق ووثقه النسائي ( 2 ) حدث عن الأعرج وعراك بن مالك وعكرمة وبكير بن الأشج وغيرهم . وعنه ابن لهيعة والليث ويزيد بن أبي حبيب وهو من أقرانه وجماعة . ومن حديثه ما رواه الحافظ أبو بكر الخطيب وقال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار قال : حدثنا محمد بن المظفر ، حدثنا عبد الجبار ابن أحمد بن عبيد الله السمسار ببغداد ، حدثنا علي بن المثنى الطهوي ، حدثنا زيد ابن الحباب ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة " . فقام إليه عمه العباس بن عبد المطلب فقال : من هم يا رسول الله ؟ قال : " أما أنا فعلى البراق وجهها كوجه الانسان وخدها كخد الفرس ، وعرفها من لؤلؤ ممشوط ، وأدناها زبرجدتان خضراوان وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيئ مرة وتنمى أخرى ، يتحدد من نحوها الجمان ، مضطربة في الخلق . أذنها ذنبها مثل ذنب البقرة طويلة اليدين والرجلين ، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر ، تجد في مسيرها ، سيرها كالريح ، وهي مثل السحابة ، لها نفس كنفس الآدميين ، لتسمع الكلام وتفهمه وهي فوق الحمار دون البغل " قال العباس ومن يا رسول الله ؟ قال : " وأخي صالح على ناقته الله وسقياها التي عقرها قومه " قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : " وعمي حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، سيد الشهداء على ناقتي " . قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : " وأخي علي على ناقة من نوق الجنة " . زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانها من الدر الأبيض ، على رأسها تاج من نور لذلك التاج سبعون ركنا ، ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضئ للراكب المحث عليه حلتان خضراوان ، وبيده لواء الحمد وهو ينادي : " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " . فيقول الخلائق : ما هذا إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : " ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين وامام المتقين وقائد الغرب المحجلين " . قال الخطيب : وفيه ابن لهيعة ذاهب الحديث ( قلت ) : فهذا جرح مردود أما ابن لهيعة هو ثقة وليس فيه إلا التدليس وإذا قال : حدثنا فحديثه حسن إن شاء الله ، وأخرجه أيضا من وجه آخر عن ابن عباس عنه الامامية

--> ( 1 ) " الطبقات الكبرى " ( 7 / 514 ) ( 2 ) " تهذيب التهذيب " ( 2 / 90 ) ( 3 ) والحديث أخرجه في " تاريخ بغداد " ( 11 / 112 ) و ( 13 / 123 ) وقد أخرجه من الامامية الشيخ أبو جعفر الصدوق في " الخصال " ( ص / 204 ح / 20